آقا رضا الهمداني
26
مصباح الفقيه
ورواية أبي بكر الحضرمي قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام : هل ينام الرجل وهو جالس ؟ فقال : « كان أبي يقول : « من نام وهو جالس مجتمع فليس عليه وضوء ، وإذا نام مضطجعا فعليه الوضوء » ( 1 ) . وأمّا مضمرة سماعة : عن الرجل يخفق رأسه وهو في الصلاة قائما أو راكعا ، قال : « ليس عليه الوضوء » فظاهرها إرادة النعاس لا النوم الحقيقي الذي يذهب بالعقل . بل وكذا ما أرسله في الفقيه ، قال : سئل موسى بن جعفر عليه السّلام : عن الرجل يرقد وهو قاعد هل عليه الوضوء ؟ فقال : « لا وضوء عليه ما دام قاعدا ما لم ينفرج » ( 2 ) فإنّه لا يبعد دعوى ظهور قوله عليه السّلام : « ما لم ينفرج » في كونه كناية عن عدم ذهاب شعوره بحيث يميل كلّ عضو من أعضائه إلى ما تقضيه طبائعها . ثمّ على تقدير تسليم ظهور هذه الأخبار في التفصيل يجب ردّ علمها إلى أهله ، لأنّها من الشواذ الموافقة للعامّة المعارضة بما هو أقوى سندا ودلالة واعتضادا بعمل الطائفة ، بل إجماعهم . وما عن الصدوق من العمل بهذه الأخبار ( 3 ) مع عدم تحقّق النسبة غير مجد في خروجها عن الشذوذ ، واللَّه العالم .
--> ( 1 ) التهذيب 1 : 7 / 7 ، الاستبصار 1 : 80 / 249 ، الوسائل ، الباب 3 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 15 . ( 2 ) الفقيه 1 : 38 / 143 ، الوسائل ، الباب 3 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 12 . ( 3 ) انظر : مختلف الشيعة 1 : 89 ، المسألة 48 .